الشيخ حسين آل عصفور
30
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
مع الإيصاء * ( الإشهاد عليه فيعتبر شاهدان ) * عدلان * ( والظاهر براءته بأحد المذكورات أيّها كان ) * ولا يجب عليه الجميع لعدم اقتضاء الأدلَّة ذلك لأنّ الغاية المترتبة على أحدها المطلوبة للشارع حاصلة مع كلّ واحدة * ( ولو لم يفعل ) * شيئا منها * ( وأنكرها الورثة فالقول قولهم ولا يمين عليهم ) * لأنّهم غير مستودعين ولا مطلوبين للمودع بشيء * ( إلَّا أن يدعي عليهم العلم بها ) * فيجب عليهم الحلف أو ردّ اليمين على المودع ولو فرض موته فجأة لم يضمنها وإن تلفت إذ لا يعد مقصّرا حينئذ ، وإلَّا لوجب الإشهاد عليها على كلّ ودعي لإمكان ذلك في حقّه وهو منتف اتفاقا وحيث يكتفى بالوصيّة يعتبر في الوصي العدالة ولا فرق بين الوارث والأجنبي . والمراد منها أن يعلمه بها ويأمره بردّها على تقدير الموت لا أن يسلَّمها إليه لأنّه إيداع لا يصح ابتداء . نعم ، لو تعذّر الوصول إلى المالك أو من يقوم مقامه واضطرّ إلى ذلك ، جاز تسليمها له كما يجوز إيداع الثقة عند الضرورة ولو أوصى إلى غير الثقة فهو بمنزلة من لم يوص ويجب على الودعي على تقدير الإشهاد أو الإيصاء تعيين الوديعة وتمييزها ببيان جنسها وصفتها الرافعين للجهالة عنها فلو اقتصر في بيانها على مثل قوله « عندي ثوب فلان » أو لفلان أو ذكر الجنس وأبهم الوصف كما لو قال : « عندي ثوب فلان » فهو كما لو لم يوص . ثمّ على تقدير الجنس خاصّة إمّا أن لا يوجد في تركته ذلك الجنس أو يوجد متعددا أو متحدا ، ففي الأولين لا يحكم للموصى له بشيء ويضمن الودعي أمّا على تقدير عدم وجوده فظاهر لتقصيره بترك البيان . وأمّا على تقدير وجود المتعدد فهو بمنزلة خلطها بماله حيث لا يتميّز فيكون تفريطا يوجب الضمان ولا يكون الموصى له شريكا في الثياب الموجودة لأصالة عدم استحقاقه شيئا في تركة الودعي وإن كان ضامنا لحقه فيرجع إلى المثل أو القيمة ويحتمل كونه شريكا لأصالة البقاء وإن حكم بالضمان كما لو مزجه بماله ولو وجد ثوب واحد ، ففي الحكم به للمالك